ابن المدائن عضو مشارك


 العمر : 23 سجّل في : 04 مارس 2008 عدد المساهمات : 102 البــلد : العراق الجنس : ذكر
| |
ابن المدائن عضو مشارك


 العمر : 23 سجّل في : 04 مارس 2008 عدد المساهمات : 102 البــلد : العراق الجنس : ذكر
| موضوع: رد: أمير الجيش الإسلامي في العراق - بين انتصار الأنبياء والأتباع الإثنين ماي 05, 2008 1:51 am | |
| إن الحياة الدنيا وما فيها من آمال وآلام، ومتاع وحرمان، ليست هي القيمة الكبرى في الميزان، وليست هي السلعة التي تقرر الفوز والخسران، فهناك السلعة الغالية والمطالب السامية والنصر ليس مقصورا على الغلبة الظاهرة، فهذه صورة واحدة من صور النصر الكثيرة. نعم، إن الناس كلهم يموتون، ولكن ليسوا جميعا يتحررون هذا التحرر، وينتصرون هذا النصر، إنه اختيار الله وتكريمه لفئة كريمة من عباده، تشارك الناس في الموت، وتنفرد دون كثير منهم بالمجد في الأولى والرفعة في الأخرى، خاصة إذا نظرنا إلى الأجيال. لقد كان باستطاعة المؤمنين أن ينجوا بحياتهم مقابل الهزيمة لإيمانهم، ولكن كم كانوا يخسرون بل كم كانت البشرية تخسر لو عاشوا بقتل هذا المعنى الكبير، معنى زهادة الحياة بلا عقيدة، وبشاعتها بلا حرية، وانحطاطها حين يسيطر الطغاة على الأرواح، بعد سيطرتهم على الأجساد. إن المعركة بين المؤمنين وخصومهم هي في صميمها معركة عقيدة، وليست شيئا آخر على الإطلاق وإن خصومهم لا ينقمون منهم إلا الإيمان، ولا يسخطون منهم إلا العقيدة. وكل عالم وداعية ومصلح، فإن كلماته وأقواله تظل جثثا هامدة حتى إذا مات في سبيلها وغذاها بالدماء عاشت وانتفضت بين الأحياء.حتى قال أحد الشيوعيين: إنني أتمنى أن أقتل وينتشر مبدئي وكتبي يعني: مثل أحد الدعاة المشهورين. (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ) قال الطبري: أي مضى بهذا منا القضاء والحكم في أم الكتاب، وهو أنهم لهم النصرة والغلبة بالحجج.أهـ كما قال سبحانه: (وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ) والرفع هو الانتصار. (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) وقال: (قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ) فالشهادة من أعظم أنواع الفوز والنصر، في البخاري يقول أَنَس رضي الله عنه: لَمَّا طُعِنَ حَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ -وَكَانَ خَالَهُ- يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ قَالَ بِالدَّمِ هَكَذَا، فَنَضَحَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَرَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. فلينظر كل مسلم بل كل إنسان إلى هذا المشهد العظيم الذي يصعب تصويره، يقتل الرجل فيقول: الله أكبر فزت ورب الكعبة!!! وفي مسلم عَنْ أَنَسِ قَالَ جَاءَ نَاسٌ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا أَنِ ابْعَثْ مَعَنَا رِجَالاً يُعَلِّمُونَا الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ. فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ سَبْعِينَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُمُ الْقُرَّاءُ فِيهِمْ خَالِى حَرَامٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَتَدَارَسُونَ بِاللَّيْلِ يَتَعَلَّمُونَ وَكَانُوا بِالنَّهَارِ يَجِيئُونَ بِالْمَاءِ فَيَضَعُونَهُ فِى الْمَسْجِدِ وَيَحْتَطِبُونَ فَيَبِيعُونَهُ وَيَشْتَرُونَ بِهِ الطَّعَامَ لأَهْلِ الصُّفَّةِ وَلِلْفُقَرَاءِ فَبَعَثَهُمُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِمْ فَعَرَضُوا لَهُمْ فَقَتَلُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغُوا الْمَكَانَ. فَقَالُوا اللَّهُمَّ بَلِّغْ عَنَّا نَبِيَّنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَاكَ فَرَضِينَا عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّا ،قَالَ: وَأَتَى رَجُلٌ حَرَامًا خَالَ أَنَسٍ مِنْ خَلْفِهِ فَطَعَنَهُ بِرُمْحٍ حَتَّى أَنْفَذَهُ. فَقَالَ حَرَامٌ فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لأَصْحَابِهِ:[إِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ قُتِلُوا وَإِنَّهُمْ قَالُوا اللَّهُمَّ بَلِّغْ عَنَّا نَبِيَّنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَاكَ فَرَضِينَا عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّا]. فانظر إلى حياتهم وموتهم وعاقبتهم. والطرد والإخراج، انتصار وليس هزيمة إذا ثبت المؤمن قال تعالى (إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ) ولا شك أن خروجه من مكة كان انتصارا عظيما حيث نجاه الله تعالى من المشركين لما أرادوا قتله، ونقل دعوته إلى أرض منيعة أقام بها دولة الإسلام وانطلق منها للجهاد ثم دخل الناس في دين الله أفواجا.وقل مثل ذلك في السجن والتعذيب والأذى، قال ابن تيمية: ماذا يصنع بي أعدائي إن سجنوني فسجني خلوة وإن قتلوني فقتلي شهادة وإن أخرجوني فخروجي سياحة أنا جنتي وبستاني في صدري. (وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ) وموسى عليه السلام إذ نصره الله على فرعون وقومه وأظهر الدين في حياته، كما قال سبحانه: (وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ) وقال (وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ * ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ) ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم نصره الله نصرا مؤزرا، وأهلك أعداءه، وأظهر دينه، وقامت دولة الإسلام. قال تعالى (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)، وقال: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ)،وهذا هو النصر الظاهر الذي يتبادر إلى الأذهان عند إطلاق كلمة النصر، لأنه محسوس يراه الناس ،وفيه ظهور الحق وصاحبه، وهو العاجل الذي تحبه النفوس قال تعالى: (وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ) ولكن ليتدبر المسلم آيات الصف من قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) إلى قوله: (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) وكيف أن الله تعالى اعتنى أولا بذكر الفوز الأخروي للتجارة الرابحة ثم ذكر النصر العاجل بقوله (وأخرى تحبونها) (فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ) وكذلك ما حصل لهود عليه السلام كما قال تعالى: (فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ).وما حصل لصالح عليه السلام وقومه كما قال تعالى: (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ * وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ) وغير ذلك مما قصه الله علينا، قال تعالى (فَكُلّاً أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) والانتقام من الكافرين والمكذبين، بعد وفاة الأنبياء والمؤمنين نصر لهم، كما حصل لمن قتل يحيى، وما حصل لمن حاول قتل عيسى عليهما السلام، وكل ذلك يحصل بإذنه سبحانه كما قال: (وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ). قال ابن كثير أي: لانتقم من الكافرين بعقوبة. (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئينَ) وقال: (وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) وفي الترمذي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:[احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَىْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَىْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَىْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَىْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ رُفِعَتِ الأَقْلاَمُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ] (وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ). والمقتول في سبيل الله له ذكر طيب عند جميع المؤمنين (وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ). إن صاحب الحق يعيش سعيدا ويموت راضيا مرضيا. (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ)(وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى) وقال: (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)،ومن هنا فإذا تأخر النصر فلنبدأ في بحثنا عن سبب ذلك من أنفسنا، فمِن مأمنه يؤتى الحذر. إذن فإن النصر غير محصور في زمان أو مكان، فزمانه الحياة الدنيا ثم الآخرة، ومكانه أرض الله الواسعة. وهو انتصار العقيدة والمبادئ والإرادات وقد يتحقق النصر الحسي بقوة الله وتأييده، ونحن عباد الله نسعى لتحقيق عبوديته، ومن كمال العبودية أن نعلم ونوقن يقينا جازما لا شك فيه أن وعد الله متحقق لا محالة، ولكننا قد لا ندرك حقيقة هذا الأمر لحكمة يعلمها الله، وقد يتأخر النصر ابتلاء وامتحانا أو لأسباب أخرى. وفي قصة نوح عليه السلام عبر عظيمة ، قال تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً) وبلغ الدين بكل الوسائل (قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائي إِلَّا فِرَاراً*وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَاراً* ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَاراً ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَاراً)ومع كل ذلك (وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ) ثم تحقق الانتصار: (فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) إنها دروس بليغة ينبغي تدبرها (وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ) وبعد: فقد مضى نصف عقد على كذبة بوش بانتهاء مهمته، أما مهمتنا فقد أنجزنا منها أشياء عظيمة بفضل الله عز وجل ومن أهم ذلك: - حفظ منهج السلف من تحريف المبطلين وغلو المبتدعين، وتقديم صورة مشرقة لهذا المنهج القويم كما هو، - وقف المشروع الأمريكي الصهيوصليبي، - فضح المشروع الإيراني الصفوي، وإخراجه من تقيته، - تفجير طاقات الأمة نحو الخير والتقدم والنصر، - نقل شباب الأمة وكفاءاتها من العيش على هامش الأحداث إلى قيادة الأمة، فالحمد لله كثيرا حتى يرضى والحمد لله كثيرا إذا رضي. (والمهمة مستمرة بإذن الله تعالى) ولنعلم جميعا أنه مهما طال الوقت فما علينا إلا أن نستيقن أن المعركة محسومة من أولها، ونتائجها معروفة قبل بدايتها، فلا نستعجل ولا نيأس، ولا نقترف أي عمل من شأنه أن يحرمنا النصر الذي لا ريب فيه، قال تعالى: (وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ)ثم بعد ذلك، (فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ)(وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) ولن يتحقق إلا إذا حان موعده في علم الله لا في تقديرنا ، ونعوذ بالله من الشك والريب. وبهذه المناسبة فإننا نذكر بالآتي: (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) وقال سبحانه: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) والعمل الذي لا يصاحبه الإخلاص حري بالرد وعدم القبول.
(وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ) (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا) وقال: (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)
(رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) (رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) اللهم عاف مرضانا وداو جرحانا وفك أسرانا وارحم شهدائنا وسدد رمي المجاهدين في كل مكان. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
1. (النصر العظيم) وهو انتصار المنهج وظهوره، والثبات على المبادئ نصر حيث يعلو على الشبهات والشهوات، ويجتاز العقبات بشجاعة وثبات، ولا يمكن أن يتحقق النصر الظاهر العاجل إلا بعد تحقق هذا النصر، قال تعالى
2. النصر بظهور الحجة وصحة البرهان في حياة الأنبياء والأتباع قال تعالى: 3. الشهادة والقتل والسجن والطرد والأذى نصر وخير بحد ذاتها، قال تعالى: 4. (النصر الظاهر العاجل) الغلبة المباشرة والقهر للأعداء على أيدي الأنبياء والمؤمنين، كما حصل لداود عليه السلام، قال تعالى 5. إهلاك الكفرة المكذبين، ونجاة الأنبياء والمؤمنين، كما حصل لنوح عليه السلام، قال تعالى: 6. النصر بحفظ المؤمن وحمايته ومنع أعدائه من الوصول إليه، قال سبحانه: 7. الذكر الطيب بعد الوفاة نصر وعمر ثان، قال تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام: 8. (من أهم أنواع الانتصار) هو الانتصار على النفس بل لا يمكن أن يتحقق أي نوع من أنواعه إلا إذا انتصر الإنسان على نفسه وشهواتها قال تعالى: وقال والواجب علينا فعل الأسباب الشرعية، سعيا لنصرة دين الله، أما تحقيقه ظاهرا فليس لنا بل هو لله
1. وجوب التجرد لله والإخلاص له كما قال سبحانه 2. الاهتمام بالعقيدة والمنهج، وتصحيحهما على وفق ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته، وهذا هو منهج أهل السنة والجماعة، الذين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله، في المسند وابن ماجة قال صلى الله عليه وسلم:[ قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لاَ يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِى إِلاَّ هَالِكٌ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلاَفًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِى وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ] 3. الصدع بالحق، وعدم المداهنة أو الخوف من غير الله 4. الصبر وعدم اليأس والإيقان الجازم بوعد الله ونصره لعباده 5. استمرار الجهاد والأخذ بالأسباب المشروعة حتى تحقيق الأهداف، وليعلم الأمريكان أن العد التنازلي لقتلاهم شهريا قد انتهى بإذن الله.
أمير الجيش الإسلامي في العراق السبت 26 من ربيع الثاني لعام 1429 هـ 3 / 5 / 2008 م
_________________ .
عدل سابقا من قبل ابن المدائن في الجمعة ماي 09, 2008 2:10 pm عدل 1 مرات |
|
شبل العقيدة عضو مشارك


سجّل في : 18 فبراير 2008 عدد المساهمات : 83
| موضوع: رد: أمير الجيش الإسلامي في العراق - بين انتصار الأنبياء والأتباع الإثنين ماي 05, 2008 9:05 am | |
| جزاك الله خيرا اخي في الله وجعل ذالك في ميزان حسناتك ونسأل من الله تعالى ان ينصر اخواننا الجيش الاسلامي على اعدائنا وائعداء الدين والعملاء من الصحوات وغيره والله ولي التوفيق
|
|
ابن المدائن عضو مشارك


 العمر : 23 سجّل في : 04 مارس 2008 عدد المساهمات : 102 البــلد : العراق الجنس : ذكر
| موضوع: رد: أمير الجيش الإسلامي في العراق - بين انتصار الأنبياء والأتباع الجمعة ماي 09, 2008 2:07 pm | |
| امين بارك الله فيك اخي شبل العقيده _________________ . |
|